بطولات سيف الله المسلول الزائفة!

Posted: نوفمبر 21, 2017 in التاريخ الإسلامي
الوسوم:

خرافة معركة أليس الفارسية:

سندويشات الكذب المقدس لدى العرب

معركة أُليّس أو معركة نهر الدم. تقول كتب التراث بانها معركة دارت في ربيع الأول من سنة 12 هـ في العراق بين جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد وجيش الفرس الساسانيين بقيادة جابان، وانتهت بهزيمة ساحقة للفرس.

ويقال ان خالد ابن الوليد نذر في هذه المعركة لله قائلا:«”اللهم إن لك عليَّ إن منحتنا أكتافهم ألا أستبقي منهم أحدًا قدرنا عليه حتى أجري نهرهم بدمائهم!”» وانتهت المعركة بانتصار المسلمين ووقوع 70 الفا من الفرس في الاسر فاخذهم عند نهر أليس، وسد عنه الماء، ومكث لمدة يوم وليلة يضرب أعناقهم حتى يجري النهر بدمائهم كما نذر لله، وعندما لم يجر النهر بدمائهم قال القعقاع بن عمرو التميمي لخالد: «”لو أنك قتلت أهل الأرض جميعًا لم تجر دماؤهم! فأرسل الماء على الدماء فيجري النهر بدمائهم”» ففعل خالد ذلك، فسمي النهر يومها بـ ‘نهر الدم’.

وكانت هذه العقوبة الجزاء المناسب لغدر وخيانة القبائل العربية الموالية للفرس، فلقد دخلوا حربًا لم يكن لهم أن يدخلوها إلا بسبب عداوتهم وكرههم للإسلام.

وعندما وصلت الأخبار بالنصر للخليفة أبي بكر الصديق قال كلمته الشهيرة: “عجزت النساء أن ينشئن مثل خالد”

هذا ما جاء في كتب التراث حول هذه المعركة، وبدلا من ممارسة عملية النقد الذاتي وتطهير تاريخنا من الكذب والدجل يحاول فقهاء العصر الحديث تبرير تلك القسوة شرعا.

يقول “العلماء” المسلمون: كانت حدود فارس من غرب العراق، حتى شرق الصين، وهي مساحة شاسعة جدًّا فلديهم أعداد كبيرة جدًّا من البشر، وكما نرى من الصعب جدًّا الاحتفاظ بالأسرى؛ لأنهم يشكلون خطرًا كبيرًا على الجيش المسلم، ومن ثَمّ أمر الخليفة بقتلهم حتى يفتّ هذا القتل في عضد فارس، ويوفّر على المسلمين الطاقة التي ستُبذل في حمايتهم.

ومن هنا يجوز لولي الأمر أن يقتل أسرى المحاربين، إذا رأى مصلحة المسلمين في ذلك، ولا يكون قتلهم تشفيًا، أو حبًّا في القتل، وإنما هو قتل للمصلحة العامة للمسلمين.

هكذا، ببساطة يحق للمسلمين ان يذبحوا 70 الف اسير ان ارتاى المفتي ان ذلك بمصلحة المسلمين. اما ماورد في القران بشان معاملة الاسرى فهو لايساوي شيئا لدى الفقهاء.

ومازال المسلمون يفتخرون بهذه المعركة الخرافية منذ 1400 سنة. لم يكلف اي مسلم حتى الان نفسه عناء مناقشة مدى صدقية وقوع هذه المعركة. ومازال اعداء الاسلام ايضا يهاجمون خالد بن الوليد على جرائمه التي ارتكبها بذبح سبعين الف اسير اعزل، ومازالت هذه التصرفات الوهمية لخالد تثير خيال الارهابيين من داعش الى النصرة وغيرهم حيث يتبعون سنة السلف الصالح خالد فيقومون بذبح ابناء وطنهم. انه اكذب تاريخ لشعب ادمن تناول سندويشات الكذب المقدس بكل خطوة من خطواته.انا اقول بكل ثقة بان هذه المعركة لم تحصل على الاطلاق، وهي مجرد خرافة قام بتاليفها احد مؤرخي القرن الثاني الهجري وهو سيف ابن عمر التميمي المشهور بكذبه “في سبيل الله”

فيما يلي اقدم الادلة العقلية والتاريخية على ادعائي ومن كانت لديه ادلة معاكسة تثبت وقوع مثل هذه المعركة سنكون له من الشاكرين.

الادلة العقلية على خرافية معركة اليس

1- الباحثون حددوا موقع منطقة اسمها “اليس” على الخارطة، اما بالنسبة لنهر اليس فانا لم اجد في العراق نهرا بهذا الاسم لاقديما ولا حديثا. والنهر الموجود في المنطقة التي حدد فيها الباحثون منطقة اليس هو نهر الفرات. رفقا الخارطة.

2- من السهل ان تقول: “واخذهم خالد عند نهر اليس وسد عنه الماء وضرب اعناقهم” ولكن هل هناك من يخبرني كيف سد خالد ابن الوليد الماء عن النهر؟ واين كان يذهب الماء المتدفق منه؟ الدول الكبرى بالكاد تسد مجاري الانهار بما تمتلكه من تقنيات حديثة بينما خالد ابن الوليد يسد الماء عن نهر الفرات للوقت الذي يشاء ويفتحه ساعة يشاء وكانه يغلق ويفتح حنفية في منزله. 

3- يبلغ طول نهر الفرات 2940 كم، وعرضه يتراوح بين 250-2000 متر. وغزارته تتراوح مابين 840- 1500 متر مكعب من الماء في الثانية اي، حوالي 76 مليون متر مكعب من الماء يوميا. ولنفترض ان خالد استطاع ان يسد الماء ليوم وليلة، عندها يبرز السؤال: اين ذهب الـ 76 مليون متر مكعب من الماء؟

4- يحتوي جسم الانسان وسطيا 5 ليتر من الدم.فاذا افترضنا ان خالد قتل 70 الف اسيرفهذا يعني تدفق 350 الف ليتر من الدم اي، مايعادل 350 متر مكعب من الدم وهو يعادل مايحمله نهرالفرات من الماء خلال نصف ثانية. فهل كان خالد ابن الوليد جاهلا لهذه الدرجة ليقوم بذبح 70 الف اسير ليسيل به نهر الفرات؟

5- الفرس اصحاب امبراطورية عظيمة واهل قتال وحرب ولا احد يجادل بهذا الامر، فكيف استطاع جيش خالد ذو 18 الف جندي ان يقتل 80 الف من الفرس وياسر 70 الفا؟ لماذا لم يهرب الجنود الفرس؟ ولماذا كانوا يستسلمون ويذهبون الى الذبح كالنعاج؟ طبعا، لايوجد عاقل يصدق هذه الرواية بعد تحليلها ولا مناص من الاعتراف بان هذه المعركة لامكان لها في التاريخ وهي مفبركة جملة وتفصيلا.

الادلة التاريخية على خرافية معركة اليس

اول من روى اخبار هذه المعركة هو سيف ابن عمر التميمي المتوفي سنة 200 هـ.

واول من نقلها عنه هو الطبري المتوفي سنة 310 هـ، ثم رواها ابن الاثير الجرزي المتوفي سنة 630 هـ في الكامل في التاريخ، واخيرا ابن خلدون المتوفي سنة 808هـ.

والسؤال الذي يطرح نفسه الان هو: من اين توفرت لسيف بن عمر تلك المعلومات التفصيلية عن المعركة بعد 188 سنة من وقوعها؟ علما بان المؤرخين قبله من امثال: سليم بن قيس الهلالي، عبيد بن شرية، علاقة بن كرشم، أبان بن عثمان بن عفان، عروة بن الزبير، ابن شهاب الزهري، موسى بن عقبة، ابن الكلبي، ابن اسحاق، الواقدي، أبو مخنف لم يذكروا اخبار هذه المعركة. ولو كانت صحيحة لما فاتهم ذكر اخبارها المشرفة التي يفتخر بها المسلمون حتى اليوم.

ولماذا لم يذكر المؤرخون بعد سيف ابن عمر اخبار هذه المعركة حتى سنة 310؟ ثم اهملوها مجددا ولم يذكرها الا ابن كثير بعد ستة قرون من وقوع المعركة؟ وابن خلدون بعد ثمان مائة عام.

هل يمكننا الثقة بسيف ابن عم؟

وصف ائمة الجرح والتعديل سيف ابن عمر بانه: متروك، ضعيف، زنديق، ساقط الرواية، ليس بشيئ، يضع الحديث اي، يؤلف احاديث كاذبة وينسبها للرسول. ونذكر من اسمائهم:

ابن حبان، الحاكم النيسابوري، ابن معين، ابن عدي، ابو زرعة الرازي، ابو داوود، ابو حاتم الرازي، يعقوب بن سفيان، النسائي، العقيلي، ابن ابي حاتم، ابن السكن، الدار قطني، الحاكم، البرقاوي، الصيرفي، ابن نمير، ابن الجوزي وغيرهم. كل هؤلاء وصفوا سيف ابن عمر بانه كاذب ومتروك وضعيف وزنديق وساقط الرواية وانه ليس بشيئ ويؤلف الاحاديث الكاذبة على لسان رسول الله. وبالرغم من ذلك، فهناك من يرى ان هناك فائدة من الكذب ان كان “في سبيل الله” لذا، فقد رفض الفقهاء اخذ رواية الحديث عنه لانه كاذب، لكنهم اباحوا اخذ رواية التاريخ.

يقول الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ان سيف ابن عمر«كان إخباريا عارفا». 

ويقول ابن حجر في تقريب التهذيب: «عمدة في التاريخ».

كيف ناخذ التاريخ عن رجل ثبت كذبه برواية الحديث عن الرسول؟

حسب راي العلماء المسلمين فان الكذب في التاريخ جائز شرعا!!!!

ويبررون فعلهم هذا بحديث عن النبي قال فيه: “حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج”. 

وهذا بعرف الفقهاء المسلمين كاف لشرعنة كل الكذب الموجود في تاريخنا. واستنادا الى هذا الحديث وهذه الفتوى يتحول الكاذب الى مجاهد بكذبه في سبيل الله. 

معركة أليس التي يدعي العرب انهم ذبحوا فيها 70 الف اسير فارسي معركة وهمية بقضها وقضيضها وقد الفها سيف ابن عمرالذي شهد كل من عرفه من الائمة على كذبه. باختصار: معركة اليس قصة عربية بطعم اسلامي لاعلاقة لها بالتاريخ ولا بالمنطق.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s